علي بن أحمد السخاوي

377

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

وبالقرب من هؤلاء قبر الفقيه الامام أبى القاسم عبد الرحمن عبد اللّه ابن الحسين المالكي أحد طلبة بنى ثعلب . حكى عنه أنه جلس مع الفقهاء ذات يوم فقال لهم أنكم في غد تحضرون للصلاة على فهزأوا به فلما كان من الغد فتحوا عليه الباب فإذا هو قد مات فصلوا عليه ودفن في ثامن عشر شعبان سنة تسع وعشرين وستمائة وقبره إلى جانب قبر أبى زباد المتصدر وإلى جانبهم قبر الفقيه محمد بن إسماعيل الحافظ وعند رأس الشيخ أبى القاسم الأقطع قبر الشيخ الصالح عبد الغنى الغاسل المذكور ومعه في الحومة قبر الشيخ منصور الزيات . وبالحومة أيضا قبر عبد السلام بن معلى الشافعي ( وبالحومة أيضا ) قبر الملاح ومن الجهة الشرقية جماعة من الملاحين . ذكر تربة أبى الطيب خروف هو الشيخ الإمام الزاهد العالم أبو الطيب خروف وسمى بأبى الطيب لطيب أعماله وليس معه في التربة أحد والسبب في ذلك أنه دعا اللّه تعالى وسأله في ذلك فاستجيب له ، وقيل إن قوما أنكروا ذلك ودفنوا عنده ميتا فأصبحوا وجدوه ملقى على وجه الأرض فامتنع الناس من الدفن عنده وكراماته مشهورة ، والحومة مباركة والدعاء بها مجاب . وعند باب تربته جماعة من الأولياء وأما الجهة الشرقية من تربة أبى الطيب خروف فأجل من بها الشيخ الامام العالم أبو القاسم هبة اللّه ابن أحمد بن عطاء النحوي المعروف باليحمودى ، كان من كبار مشايخ وقته وقبره الآن كوم تراب على سفير الخندق فيما بين الوادي وأبى زرارة القاضي وهو معروف بتداوله الخلف عن السلف .